يتضمّن علاج البلازما الغني بالصفائح الدموية (PRP) سحب كمية من الدم مشابهة لكمية فحص الدم الروتيني. يُطرد الدم بعدها في خطوتين لإزالة كريات الدم الحمراء والبيضاء غير المطلوبة، مع الحفاظ على البلازما، وهي سائل أصفر صافٍ غني بالصفائح الدموية وعوامل النمو المهمة. يُحقن هذا المصل بعدها بلطف في الجلد عبر إبرة دقيقة جداً.
يُزوّد PRP البشرة بالعناصر الغذائية الموجودة في دمك ذاته والتي تُتيح لها تجديد نفسها، حتى بعد جلسة واحدة. من بين الدراسات المثيرة للاهتمام، أظهرت إحداها تحسّناً ملحوظاً في ندوب حب الشباب المستعصية بعد تسطيح الجلد بالليزر في الجانب الذي أُضيف إليه PRP، وأثبتت دراسة أخرى أن جلسة PRP واحدة حسّنت مظهر وعمق الأخدود العميق تحت العين المعروف بحوض الدمع. PRP مفيد أيضاً لاستعادة نمو الشعر بعد نوبة تساقط، وحتى في حالات الترقق الوراثي المعروف بالصلع الذكوري الأنثوي (Androgenetic Alopecia).
PRP يُشبه إضافة الأسمدة الصحية للبشرة، إذ يدع الطبيعة تُصلح نفسها. نُكمل أحياناً بتنشيط إضافي كالليزر مثلاً. في الممارسة الإكلينيكية، أظهرت العلاجات الأولية الجانبية تحسّناً في الملمس وندوب حب الشباب وحتى خطوط الابتسام بعد جلسة واحدة استمرت تأثيراتها أشهراً عدة.
تستغرق جلسة PRP نحو 40 دقيقة وقد تُخلّف كدمات خفيفة، وإن كانت الصفائح الدموية وعوامل أخرى كالفيبرينوجين تُقلّص النزيف. يُنصح بإجراء 3 جلسات بفاصل شهر واحد، وتكرارها بعد 3-6 أشهر لتعزيز النتائج، ثم مرة إلى مرتين سنوياً حسب الحاجة. PRP مفيد بصفة خاصة في مناطق ترهّل الجلد كالوجه وحول العينين والرقبة واليدين وأي منطقة أخرى كالبطن والركبتين. يُوصى به أيضاً تحضيراً لتسطيح الجلد وعلاج تساقط الشعر. يُنصح قبله بتجنّب الأسبرين ومضادات الالتهاب وفيتامين E وأوميغا-3 أسبوعاً، والامتناع عن الكحول والثوم ثلاثة أيام.
كأي إجراء جلدي، يستلزم PRP معرفة طبية متخصصة وتعاملاً سليماً مع الدم. ينطوي على خطر عدوى ومضاعفات نادرة للغاية حين يُجرى في بيئة طبية مناسبة. يجب أن يُجريه أطباء أمراض جلدية متخصصون حصراً في بيئة طبية ملائمة.
